النووي

184

المجموع

أحد من غير العرب كفؤا للعرب ، كان متأثرا بقول سلمان هذا . وقال الثوري : إذا نكح المولى العربية يفسخ النكاح ، وبه قال أحمد في رواية . وقال الشافعي : ليس نكاح غير الأكفاء حراما فأرد به النكاح ، وإنما هو تقصير بالمرأة والأولياء ، فإذا رضوا صح ويكون حقا لهم تركوه ، فلو رضوا الا واحد فله فسخ . قال : ولم يثبت في اعتبار الكفاءة بالنسب من حديث ، وأما ما أخرجه البزار من حديث معاذ رفعه ( العرب بعضهم أكفاء بعض والموالي بعضهم أكفاء بعض ) فإسناده ضعيف ، واحتج البيهقي بحديث ( ان الله اصطفى بنى كناية من بنى إسماعيل الخ الحديث ) الذي ساقه المصنف في هذا الفصل وهو صحيح أخرجه مسلم لكن في الاحتجاج به لذلك نظر ، وقد ضم إليه بعضهم حديث ( قدموا قريشا ولا تقدموها ) . ونقل ابن المنذر عن البويطي أن الشافعي قال : الكفاءة في الدين ، وهو كذلك في مختصر البويطي ، قال الرافعي : وهو خلاف مشهور . قال في الفتح : واعتبار الكفاءة في الدين متفق عليه ، فلا تحل المسلمة لكافر . قال الخطابي : ان الكفاءة معتبرة فقول أكثر العلماء بأربعة أشياء . الدين والحرية ، والنسب ، والصناعة ، ومنهم من اعتبر السلامة من العيوب ، واعتبر بعضهم اليسار . ويدل على ذلك ما أخرجه أحمد والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم من حديث بريدة رفعه ( أن أحساب أهل الدنيا الذين يذهبون إليه المال ) وما أخرجه أحمد والترمذي وصححه هو والحاكم من حديث سمرة رفعه ( الحسب المال والكرم التقوى ) وقد ساقه المصنف في الفصل . قال ابن حجر . يحتمل أن يكون المراد أنه حسب من لا حسب له فيقوم النسب الشريف لصاحبه مقام الأول لمن لا نسب له . ( الأحكام ) ليس المولى أن يزوج المرأة من غير كفؤ الا برضاها ورضا سائر الأولياء لحديث عائشة ، ولان في ذلك الحاق عار بها وسائر الأولياء فلم يجز من غير رضاهم قال الشيخ أبو حامد . والأولياء الذين يعتبر رضاهم في نكاح المرأة من غير كفؤ هو كل من كان وليا للعقد حال التزوج ، فأما من يجوز أن تنتقل إليه